الشيخ المحمودي

245

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة

التعليق الثالث : في الآثار الدالة على ذم قلة الصبر والضجر . روى الصدوق ( ره ) ، في الحديث الأول ، من باب نوادر الفقيه : 4 ، 320 ، وفي ط ، ج 2 ، ص 334 ، معنعنا أنه قال رسول الله صلى الله عليه وآله في وصاياه لعلي ( ع ) : يا علي لا تمزح فيذهب بهاؤك ، ولا تكذب فيذهب نورك ، وإياك وخصلتين : الضجر والكسل ، فإنك ان ضجرت لم تصبر على حق ، وان كسلت لم تؤد حقا - إلى أن قال ( ص ) بعد جمل - من استولى عليه الضجر ، رحلت عنه الراحة ، الخ . وروى الصدوق ( ره ) أيضا ، في كتاب علل الشرائع : ف 196 ، معنعنا عن علي ( ع ) ، عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال : علامة الصابر في ثلاث : أولها ان لا يكسل ، والثانية ان لا يضجر ، والثالثة ان لا يشكو من ربه عز وجل ، لأنه إذا كسل فقد ضيع الحقوق ، وإذا ضجر لم يؤد الشكر ، وإذا شكا من ربه عز وجل فقد عصاه . ورواهما عنه في الوسائل 11 ، ط الحديث 320 ، وفي الحديث 62 ، من باب النوادر ، من كتاب الفقيه : 4 ، 392 ، معنعنا عن الإمام الكاظم عليه السلام أنه قال لبعض ولده : يا بني إياك ان يراك الله عز وجل في معصية نهاك عنها ، وإياك ان يفقدك الله عند طاعة أمرك بها ( 49 ) وعليك بالجد ، ولا تخرجن نفسك من التقصير عن عبادة الله ، فان

--> ( 49 ) وهذا الصدر له مصادر عن غير واحد من المعصومين ( ع ) .